السيد محسن الخرازي
651
خلاصة عمدة الأصول
نعم ، لو بقي موضوع الحكم السابق كالحيوان المذبوح بغير الحديد مع إمكان ذبحه به يعمل في مثله طبق الاجتهاد الثاني . لا يقال : إنّ أدلّة نفى العسر والحرج ناظرة إلى نفى العسر والحرج الشخصي ، فيلتزم بالنّفى في موارد لزومهما ومسألة الاختلاف بين الناس في موارد المعاملات يرتفع بالمرافعات . لأنّا نقول : إنّ وجه الاستدلال بنفي العسر والحرج ناظر إلى دعوى العلم والاطمينان بأنّ الشارع لم يلزم الناس بتدارك الأعمال السابقة ، فإنّ لزومه ينافي كون الشريعة سهلة وسمحة ، كما أنّه يوجب فرار الناس عن الالتزام بالشريعة نظير ما ادعى من العلم والاطمئنان بعدم لزوم الاحتياط على العامي في الوقايع الّتى يختلف المجهتدان أو أكثر في حكمها فيما إذا احتمل العامي أنّ الحكم الواقعي خارج عن اجتهادهما . هذا مضافاً إلى ما في تخصيص نفى العسر والحرج بالشخصى منهما مع أنّه ينافي إطلاق أدلّة نفى العسر والحرج وموارد انطباقهما ، فإنّها أعم من الشخصي فيشمل الشخصي والنوعي كليهما . فتحصّل إلى حدّ الآن : قوة القول بالإجزاء من دون فرق بين القول بالسببية وبين القول بالطريقية ومن غير فرق بين كون المستند هو الأمارة أو الأصل ، إلّا إذا وردت روايات خاصة على عدم الإجزاء في مورد خاص ، كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له : رجل أسرته الروم ولم يصم شهر رمضان ولم يدر أىّ شهر هو . قال : يصوم شهراً يتوخاه ويحسب ( ويحتسب ) فإن